الجمعة، 30 نوفمبر، 2012

أهم الدفوع الشكلية والموضوعية في جريمة البلاغ الكاذب (سامح بركات المحامي)


محكمـة ........... الجزئيـة
دائرة الجنح
(مـذكــــرة)
بدفاع السيد/ ...................................                                      (متهم)
ضــــــد
السيد/ ..........................................                               (مدعي بالحق المدني)
في الجنحة رقم....... لسنة.............جنح ............. والمؤجلة لجلسة ..................... للمذكرات0
الطلبـــــــــات
يلتمس دفاع المتهم من عدالة الهيئة الموقرة :-
أولا: الدفوع الشكلية:
1- الدفع ببطلان صحيفة الجنحة المباشرة0
2- اعتبار الدعوي المدنية والجنائية كأن لم تكن0
ثانيا:الدفوع الموضوعية:
ا- الدفع بحق المتهم في التبليغ0
2- الدفع بصحة ما ورد بالبلاغ0
3- الدفع بانتفاء القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب0
الموضـــــــوع
نحيل فيه إلى ما ورد بالأوراق منعا من التكرار لعدم أضاعه وقت وجهد عدالة الهيئة الموقرة.
الدفـــــــــــاع
ولما كان الدفاع حريص كل الحرص على إبراز الحقيقة ومساعدة الهيئة الموقرة في البحث عنها لكي يطمئن إليها وجدانها وترى أنه العدل حقا فإن الدفاع يتشرف بعرض الأسباب التي من أجلها يصمم على طلباته الواردة بصدر هذه المذكرة .
أولا: الدفــــوع الشكليـــة:
1- الدفع ببطلان إعلان صحيفة الجنحـــة المباشرة0
- حيث جاء نص المادة/234 إجراءات جنائية:-
"تعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إلية أوفي محل إقامته بالطرق المقررة في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية0"
- ونصت المادة/9 مرافعات:-
"يجب أن تشتمل الأوراق التي يقوم بها المحضرون بإعلانها علي البيانات الآتية:-
1- تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الاعلان0
2-000 0000000000000
3-0000000000000000
4-0000000000000000
5-0000000000000000"
- ونصت المادة/19 من قانون المرافعـات:-
يترتب البطلان علي عدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المواد 13،11،10،9،7،6
- مما يتعين معه القضاء ببطلان اعلان صحيفة الجنحة المباشرة للخطأ من جانب المحضر المختص في تاريخ الإعلان والمؤرخ في يوم ..........الموافق.../.../....م0
وفي ذلك قالت محكمــة النقــض:-
"خلو صورة إعلان المحضرين من بيان تاريخ ووقت حصول الإعلان وأسم المحضر الذي باشر الإعلان توقيعه والمحكمة التي يتبعها وأسم من سلمت إليه وصفته، أثره . . . بطلان الإعلان ، واستيفاء ورقة أصل الإعلان لهذه البيانات أو حضور المعلن إليه بالجلسة لا يزيل البطلان المادتان 9 ، 19 من قانون المرافعات" .
( طعن رقم 2232 لسنة 52 ق ، جلسة 27 / 3 / 1986)
وكما جاءت الطلبات الختامية من صحيفة الجنحة المباشرة خالية من طلب التعويض المؤقت
بالاطلاع علي صورة الإعلان بالجنحة المباشرة الموجه من المدعي بالحق المدني إلي المتهم عن طريق قلم المحضرين يتبين خلو الطلبات الختامية من طلب التعويض0مما يتعين معه القضاء ببطلان صحيفة الجنحة المباشرة  "أصل الإعلان مقدم بحافظة المستندات المقدمة بجلسة اليوم"
2- اعتبار الدعــوي المدنيــة والجنائيــة كأن لم تكـــن:-
بمطالعة صحيفة الجنحة المباشرة يتبين أن المدعي بالحق المدني قد تقدم بصحيفة الجنحة المباشرة إلي قلم الكتاب بتاريخ.../.../......م وهو ما يؤكده تاريخ سداد الرسوم في حين أنه قد تم تنفيذ الإعلان بأصل الصحيفة بعد مرور ثلاثة أشهر وكان ذلك راجعا إلي فعل المدعي بالحق المدني وذلك لان المدعي بالحق المدني قد أخطأ في عنوان المتهم "......................................"وتقدم بالإعلان إلي قلم المحضرين إلا أن المحضر لم يتمكن من إعلان المتهم للخطأ في العنوان المذكور0
وارتد الإعلان إلي المدعي بالحق المدني فقام المدعي بالحق المدني بذكر العنوان الصحيح"................................................"مما يؤكد أن الإعلان قد تم بعد مرور ثلاثة أشهر كان راجعا إلي فعل المدعي بالحق المدني مما يتعين معه القضاء باعتبار الدعوي المدنية والجنائية كأن لم تكن طبقا   
لنص المادة /70من قانون المرافعات:-
"يجوز بناء علي طلب المدعي علية اعتبار الدعوي كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلي قلم الكتاب وكان ذلك راجعا إلي فعل المدعي"
- وبالرجوع لنص المادة (70) مرافعات يتضح أن القضاء باعتبار الدعوى كان لم تكن يجب للقضاء به عدة شروط:-
1- أن يتمسك به المدعى علية0
2- أن يتم التمسك بالدفع قبل الكلام في الموضوع0
3- أن يكون عدم الإعلان راجع لخطا المدعى0
وفي ذلك قالت محكمة النقض
            إن الدعوى الجنائية التي ترفع مباشرة من المدعى بالحقوق المدنية، ودعواه المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذي لحقه من الجريمة لا تنعقد الخصومة بينه وبين المتهم ـ وهو المدعى عليه فيهما ـ إلا عن طريق تكليفه بالحضور أمام المحكمة تكليفاً صحيحاً. وما لم تنعقد الخصومة بالطريق الذي رسمه القانون فإن الدعويين الجنائية والمدنية لا تكونان مقولتين من المدعى بالحقوق المدنية بالجلسة، وذلك لأن القانون أيضاً إنما جاز رفع الدعوى المدنية بالجلسة في حالة ما إذا كانت من الدعاوى الفرعية فقط ـ أي مجرد ادعاء بحقوق مدنية عملاً بنص المادة 251 أ ج.
(نقض 11/1/1956 مجموعة القواعد القانونيةس7ص416)
(ونقض 5/4/1984 مجموعة القواعد القانونيةس35ص390)
ثانيا:الدفوع الموضوعية:-
- يلتمس الدفاع براءة المتهم من التهمة المنسوبة إلية تأسيسا علي:-
ا- الدفع بحق المتهم في التبليغ0
من المقرر أن التبليغ عن الوقائع الجنائية حق لكل إنسان بل هو واجب مفروض عليه فلا تصح معاقبته عليه واقتضاء التعويض منه إلا إذا كان قد تعمد الكذب فيه أما اقتضاء التعويض من المبلغ مع القضاء ببراءته في هذه الجريمة فلا يكون لمجرد كذب بلاغه ولحق الضرر بالمبلغ ضده بل يجب أن يكون قد أقدم على التبليغ عن رعونة وعدم ترو وأن يكون لذلك مبرر0
(الطعن رقم 760 لسنة 48 ق جلسة 19 / 10 / 1978)
سيدي الرئيس لقد تعلمنا من قضاء عدلكم وقضاء محكمة النقض أن حق التبليغ حق لكل مواطن وليس حق بحسب ولكنة واجب علي كل إنسان إذا افترض علمه بجريمة ما فيجب عليه التبليغ عنها مما كان يتعين علي المتهم التبليغ عن الواقعة
2- الدفع بصحة ما ورد بالبلاغ0
وقد جاء بأحكام محكمة النقض:-
         لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ مما مقتضاه أن يكون المبلغ عالماً يقيناً لا يداخله شك في أن الواقعة التي أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده بريء منها ، وانه يلزم لصحة الحكم كذب البلاغ أن يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر العلم اليقيني وان تستظهر ذلك في حكمها بدليل ينتجه عقلا ، انه يشترط لتوافر القصد في تلك الجريمة أن يكون الجاني قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ في حقه مما يعني الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذه القصد بعنصرية ، كما لا يصح القول بأنه إذا عجز المبلغ عن الإثبات فان بلاغه يعتبر كاذباً إذ العبرة في كذب البلاغ أو صحته هي بحقيقة الواقع ، وإذ كان الحكم المطعون فيه جاء مفتقراً إلي بيان ذلك ، فضلاً عن انه لم يبين نص القانون الذي أنزل بمواجه العقاب على الطاعن ، فانه يكون مشوباً بعيب القصور بما يبطله0
(الطعن رقم 17463 لسنة 63 ق جلسة 19 / 5 / 2003 )
3- الدفع بانتفاء القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب0
لقد اشترط القانون ركنين أساسيين لتحقق جريمة البلاغ الكاذب هما ثبوت كذب الواقعة المبلغ عنها وعلم المبلغ بكذب البلاغ وأن تتجه نية المبلغ إلي الإضرار بالمجني علية0وهذا ما لم يتوفر في تلك الواقعة 0
وقد جاء بأحكام محكمة النقض :-  
يشترط القانون لتحقق جريمة البلاغ الكاذب توافر ركنين هما ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها وأن يكون الجاني عالماً بكذبها ومنتوياً السوء والإضرار بالمجني عليه0
(الطعن رقم 339 لسنة 44ق جلسة1/4/1974)
القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب يتكون من عنصرين هما علم المبلغ بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وانتواؤه الإضرار بمن أبلغ عنه ،فإذا كان الحكم قد أكتفي بإثبات توافر نية الإضرار لدي المبلغ ، فهذا لا يكفي في إثبات قيام القصد الجنائي لديه ، بل لا بد من أن يعني الحكم أيضاً بإثبات أن المبلغ كان يعلم وقت التبليغ أن ما أشتمل عليه بلاغه مكذوب وإلا كان الحكم مشوباً بالقصور ووجب نقضه.
(طعن رقم 6456 لسنة 70 ق جلسة 11/5/2000( 
استناد الحكم في إدانة الطاعن لجريمة البلاغ الكاذب إلى مجرد صدور حكم ببراءة المدعى بالحقوق المدنية في الدعوى التي أتهمة الطاعن فيها دون استظهاره ما إذا كان حكم البراءة أقيم على عدم صحة الاتهام أو الشك فيه وعدم تدليله على توافر القصد الجنائي لدية 00 قصور
                             (الطعن رقم 2687 لسنة 62 ق جلسة 5/12/2001م)
لا حجية لأمر الحفظ الصادر من النيابة العامة على دعوى البلاغ الكاذب حيث أن هذا الأمر لا تتقيد به المحكمة التي تنظر دعوى البلاغ الكاذب حيث أنة لا يبنى إلا على بحث المدلول الظاهر للدلائل التي كانت أمام المحقق دون تغلغل فيها كما أنة مؤقت بطبيعته إذ يجوز العدول عنة مت جدت أدلة أو مجرد دلائل جديدة 00 ويجوز للمحكمة أن تقول بصحة الواقعة على الرغم من هذا القرار وتقضى بالبراءة من البلاغ الكاذب0                ( نقض في 27/1/1980 س 31 رقم 2ص17)
(فلهـــذه الأسبــــــاب)
ولما تراه عدالة الهيئة الموقرة من أسباب أفضل وأشمل وأكمل وأوجه وصولاً إلي الحق والعدل
فان المتهم يلتمس من عدالة الهيئة الموقرة البراءة من التهمة المنسوبة إليه ورفض الدعوي المدنية وتحميل رافعها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة0
وكيل المتهم

المحامي


أهم الدفوع في البلاغ الكاذب
حق المتهم في التبليغ
التبليغ عن الجرائم حق بل للناس كافة ، فلا يجوز العقاب عليه إلا إذا كان مقروناً بالكذب وسوء النية ، أو إذا كان المقصود منه جعله علنياً لمجرد التشهير بالمبلغ في حقه  ، فإذا كان الحكم قد أدان المتهم بالكذب في حق المجني عليه وعائلته في بلاغ نسب إليه فيه انه يدير منزلاً للدعارة السرية وأن زوجته مشبوهة مستنداً في ذلك إلي أن الشاهد الذي سئل بالبوليس في هذا المحضر كذب مقدمه والي أن التحقيق الذي يحصل أمام البوليس وتسمع فيه شهود يعتبر علنياً ، فانه يكون قاصر لعدم إستظهارة أن المتهم إنما قصد ببلاغة مجرد التشهير بالمبلغ في حقه .
( طعن 548 لسنة 71 ق - جلسة 12/2/2000 )
الدفع بصحة ما ورد بالبلاغ
ثبوت كذب الواقعة المبلغ عنها ركن من أركان جريمة البلاغ الكاذب بحيث يجب علي المحكمة الحكم بالإدانة أن تثبت كذب البلاغ . وإذن قمتي رأت محكمة الموضوع أن البلاغ قد يكون صحيحاً فان حكمها بالبراءة يكون صحيحاً . ولا يصح القول بأن عجز المبلغ عن الإثبات فإن بلاغة يعتبر كاذباً ، إذ العبرة في صحة البلاغ أو كذبه بحقيقة الواقع ، والأحكام الجنائية إنما تبني علي الحقائق لا علي الاعتبارات المجردة.
( طعن 1182 لسنة 70 ق - جلسة 9/5/2000 )
الدفع بانتفاء القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب
يشترط القانون لتحقق جريمة البلاغ الكاذب توافر ركنين هما ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها وأن يكون الجاني عالماً بكذبها ومنتوياً السوء والإضرار بالمجني عليه.
( الطعن رقم 339 لسنة 44 ق جلسة 1/4/1974)
القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب يتكون من عنصرين هما علم المبلغ بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وانتواؤه الإضرار بمن أبلغ عنه ،فإذا كان الحكم قد أكتفي بإثبات توافر نية الإضرار لدي المبلغ ، فهذا لا يكفي في إثبات قيام القصد الجنائي لديه ، بل لا بد من أن يعني الحكم أيضاً بإثبات أن المبلغ كان يعلم وقت التبليغ أن ما أشتمل عليه بلاغه مكذوب وإلا كان الحكم مشوباً بالقصور ووجب نقضه.
( طعن رقم 6456 لسنة 70  ق جلسة 11/5/2000 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق